الشيخ عباس القمي

274

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

عينك قبل الموت ، فملك الموت أرقّ عليك وأشدّ رحمة لك من الأمّ الشفيقة على ولدها ، ثمّ استعبر واستعبرت معه ثمّ ذكر عليه السّلام بكاء الأرض والسماء والملائكة وفضل البكاء عليهم عليهم السّلام ، إلى أن قال : انّ الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتّى يرد علينا الحوض وانّ الكوثر ليفرح بمحبّنا إذا ورد عليه حتّى انّه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه ، إلى آخر الحديث في وصف الكوثر « 1 » . أكل مسمع كردين من طعام أبي عبد اللّه عليه السّلام : ولم يتأذّ به مع انّه كان لا يزيد على أكلة في الليل والنهار وإذا أكل من طعام غيره لم ينم من النفخة ، وقول الصادق عليه السّلام له : انّك لتأكل طعام قوم صالحين تصافحهم الملائكة على فرشهم « 2 » . المحاسن : عن مسمع قال : كتب اليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّي أحبّ لك أن تتّخذ في دارك مسجدا في بعض بيوتك ثمّ تلبس ثوبين طمرين غليظين ثمّ تسأل اللّه أن يعتقك من النار وأن يدخلك الجنة ولا تتكلّم بكلمة باطل ولا بكلمة بغي « 3 » . « 4 » أقول : مسمع بكسر الميم الأول وفتح الميم الثاني ابن مالك ، وقيل ابن عبد الملك أبو سيّار الملقّب بكردين بكسر الكاف وقيل بضمّها والأول أثبت وتسكين الراء المهملة شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها عظيم المنزلة . رجال النجاشيّ : روى عن أبي جعفر عليه السّلام رواية يسيرة ، وروى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وأكثر واختصّ به وقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّي لأعدّك لأمر عظيم يا أبا السيّار ، وروى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، له نوادر كثيرة وروى أيّام البسوس ، انتهى .

--> ( 1 ) ق : 10 / 34 / 166 ، ج : 44 / 289 . ق : 3 / 44 / 296 ، ج : 8 / 23 . ( 2 ) ق : 7 / 111 / 356 و 357 ، ج : 26 / 351 و 354 . ( 3 ) لغو ( ظ ) . ( 4 ) ق : 16 / 32 / 33 ، ج : 76 / 162 .